|
قال عليه السلام : لا تمار فيذهب بهءوك و لا تمازح فيجترا عليك من رضي بدون
الشرف من المجالس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتي يقوم
الاشراك في الناس اخفي من دبيب النمل علي المسح الاسود في الليله المظلمه
حب الابرار للابرار ثواب للابرار و حب الفجار للابرار فضيله للابرار و بغض
الفجار للابرار زين للابرار و بغض الابررللفجار خزي علي الفجار
من التواضع السلام علي كل من تمر به والجلوس دون شرف المجلس
من الجهل الضحك من غير عجب
من الفواقر التي تقصم الظهر جار ان راي حسنه اطفا وان راي سيئه افشاها
وقال لشيعته اوصيكم بتقوي الله و الورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق
الحديث واداء الامانه الي من ائتمنكم من بر او فاجر و طول
السجود و حسن الجوار فبهذا جاء محمد ( ص ) صلوا في عشائرهم و اشهدوا
جنائزهم و عودوا مرضاهم وادوا حقوقهم فان الرجل منكم اذا ورع في دينه
وصدق في حديثه وادي الامانه و حسن خلقه مع الناس قيل هذا شيعي فيسرني ذلك
اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا جروا الينا كل موده وادفعوا
عنا كل قبيح فانه ماقيل فينا من حسن فنحن اهله و ما قيل فينا
من سوء فما نحن كذلك لنا حق في كتاب الله وقرابه من رسول
الله و تطهير من الله لا يدعيه احد غيرنا الا كذاب
اكثروا ذكر الله و ذكر الموت و تلاوه القران و الصلاوه
علي النبي ( ص ) فان الصلاه علي رسول الله عشر حسنات احفظوا ما
وصيتكم به واستودعكم الله واقرا عليكم السلام
و قال ( ع ) ليس العباده كثره الصيام والصلاه و انما العباده كثره
التفكر في امر الله
بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري اخاه شاهدا وياكله غائبا ان
اعطي حسده وان ابتلي خذله
الغضب مفتاح كل شر اقل الناس راحه الحقود اورع الناس من وقف
عند الشبهه اعبد النا س من اقام علي الفرائض ازهد الناس من ترك
الحرام اشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب
انكم في اجال منقوصه و ايام معدوده والموت ياتي بغته من يزرع خيرا
يحصد غبطه ومن يزرع شرا يحصد ندامه لكل زراع ما زرع
لايسبق بطيء بحظه ولايدرك حريص ما لم يقدرله
من اعطي خيرا فالله اعطاه ومن وقي شرا فالله وقاه المومن بركه علي المومن و
حجه علي الكافر
قلب الاحمق في فمه و فم الحكيم في قلبه
لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض
من تعدي في طهوره كان كناقضه
ما ترك الحق عزيز الا ذل ولا اخذ به ذليل الا عز
صديق الجاهل تعب
خصلتان ليس فوقهما شيئ الايمان بالله ونفع الاخوان
جراه الولد علي والولده في صغره تدعو الي العقوق في كبره ليس من
الادب اظهار الفرح عند المحزون
خير من الحياه ما اذا فقدته بغضت الحياه و شر من الموت ما اذا نزل بك
احببت الموت
رياضه الجاهل ورد المعتاد عن عادته كالمعجز
التواضع نعمه لا يحسد عليها
لا تكرم الرجل بما يشق عليه
من وعظ اخاه سرا فقد زانه ‚ و من وعظه علانيه فقد شانه ما من
بليه الا ولله فيها حكمه تحيط بها
ما اقبح بالمومن ان تكون له رغبه تذله
ويستدل علي امامته ( ع ) بطريق العصمه و النصوص ‚ و بما استدل
علي امير المومنين بعدالنبي بلا فصل و كل من قطع علي ذلك قطع علي ان
الامام بعد علي بن محمد النقي الحسن العسكري لانه لم يحدث مزقه اخري
بعد الرضا ( ع )و قد صحت امامته و طريق النص من آبائه عليهم السلام
من الموالف و المخالف ورواه النص من ابيه يحيي بن بشار القنبري و علي
بنعمرو النوفلي ‚ و عبدالله ابن محمد الاصفهاني و علي بن جعفر ‚ و
مروان الانباري ‚ وعلي بن مهزيار ‚ وعلي ابن عمرو العطار ‚ و
محمد بن يحيي م وابوهاشم الجعفري ‚ وابو بكر الفهفكي ‚ و شاهويه بن عبدالله
‚ و داوود بن القاسم الجعفري ‚ و عبدالله بن محمد الاصفهاني . قال
الوالحسن ( ع) صاحبكم بعدي الذي يصلي علي ولم يكن يعرف ابا محمد قبل ذلك ‚
فلما مات الو الحسن خرج ابو محمد فصلي عليه وروي ابن قولويه عن علي
بن جعفر و مروان الانباري و الحسن الافطس انهم حضروا يوم توفي محمد بن علي
بن محمد ( ع ) دار ابي الحسن و هي مملوهمن الناس اذ نظر الي الحسن و قد
جاءمشقوق الجيب حتي قام عن يمينه و نحن لانعرفه فنظر اليه الو احسن
بعد ساعه من قيام
ثم قال : و احدث لله شكرا فقد احدث فيك امرا فبكي الحسن (
ع) و استر جع و قال الحمد لله رب العالمين و انااسال تمام النعمه انا لله و
انااليه راجعون ومن ثقابه علي بن جعفر قيم الا بي الحسن ‚وابو هاشم
د اود بن القاسم الجعفري و قد راي خسمه من الائمه و داود بن ابي يزيد
النيسابوري ‚ ومحمد بن علي بن بلال و عبدالله بن جعفر الحميري القمي ‚ و
ابو عمرو عثمان بن سعيد العمري ‚ و الزيات ‚ والسمان ‚ اسحاق
بن الربيع الكوفي ‚ او ابو القاسم جابر بن يزيد الفارسي ‚ و ابراهيم ابن
عبده بن ابراهيم النيسابوري ومن وكلائه محمد بن احمد بن جعفر ‚
وجعفر بن سهيل الصيقل و قد ادركا اباه و ابنه ومن اصحابه محمد بن
الحسن الصفار ‚ و عبدوس العطار ‚ و سري بن سلامه ‚ و ابو
طالب الحسن بن جعفر الفاقاي ‚و ابو البختري مؤدب ولد الحجاج و بابه
الحسين بن روح النوبختي
قال الحسين بن محمد الاشعري ومحمد بن علي : جري ذكر العلويه عند احمد
بن عبدالله بن خاقان بقم وكان ناصبيا فقال : مارايت منهم مثل الحسن
بن علي بن محمد ابن الرضا جاء و دخل حجابه علي ابي فقال ابو محمد بن
الرضا بالباب فزجرهم الاذن واستقبله ثم اجلسه علي مصلاه وجعل بكلمه و
يفديه بنفسه فلما قام شيعه فسالت ابي من بني هاشم
غيره لفضله و صومه و صلاته و صيانته و زهده وجميع
اخلاقه ‚ و لقد كنت اسال عنه دائما فكانوا يعظمونه و يذكرون له
كرامات و قال ما رايت انقع ظرفا ولااغض طرفا و لا اعف لسانا
وكفا من الحسن العسكري و ميزان الحسن العسكري لاستوائهما في اربعمائه
و خمسين
و خرج من عند ابي محمد ( ع) في سنه خمس وخمسين و مائتين كتاب
ترجمه في جهة رسالةالمقنعه يشتمل علي اكثر علم الحلال و الحرام ‚ و اوله
اخبر ني علي بن محمد ابن موسي و ذكر الحميري في كتاب سماه
مكاتبات الرجال عن العسكريين من قطعه ومن احكام الدين ابوالقاسم
الكوفي في كتاب التبديل ان اسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في
زمانه اخذ في تاليف تناقض القرآن و شغل نفسه بذلك وتفرد به في منزله
و ان بعض تلامذته دخل يوما علي الامام الحسن العسكري فقال له ابو محمد ( ع)
اما فيكم رجل رشيد يردع استاذكم الكندي عما اخذ فيه من
تشاغله بالقرآن ‚ فقال التلميذ : نحن من تلامذته كيف
يجوز منا الاعتراض عليه في هذا او في غيره ‚ فقال له الو محمد :
اتؤدي اليه ما القيه اليك ؟ قال : نعم ‚ قال : فصر اليه و
تلطف في مؤانسته ومعونته علي ما هو بسبيله فاذا وقعت الانسة في
ذلك فقل قد حضرتني مساله اسالك عنها فانه ستدعي ما هو بسبيله
فاذا وقعت الانسة في ذلك فقل قد حضرتني مساله
اسالك عنها فانه يستدعي ذلك منك فقل له ان اتاك هذا المتكلم بهذا القرآن هل
يجوز ان يكون مراده بما تكلم منه غير المعاني التي قد ظننتها انك ذهبت
اليها ؟ فانه سيقو ل لك انه من الجائز لانه رجل يفهم اذا سمع ‚
فاذا اوجب ذلك فقل له ‚ فما يدريك لعله قد اراد غير الذي ذهبت
انت اليه فيكون و اضعا لغير معانيه فصار الرجل الي الكندي و تلطف الي
ان القي عليه هذه المساله فقال وسائغا في انظر فقال : اقسمت عليك الا اخبر
تني من اين لك ؟ فقال : انه شي ء عرض بقلبي فاوردته عليك ‚
فقال كلا ما مثلك من اهتدي الي هذا ولامن بلغ هذه المنزله فعرفني من
اين لك هذا ؟
فقال :امرني به ابو محمد فقال : الان جئت به و ما كان ليخر ج مثل هذا
الا من ذلك البيت ‚ ثم انه دعا بالنار و احرق جميع ما كان الفه
الجلاء والشفاء قال ابوجعفر العمري ان ابا طاهر بن بلبل حج فنظر الي
علي ابن جعفر الهمداني و هو ينفق النفقات العظميه فلما انصرف كتب بذلك الي
ابي محمد فوقع في رقعته : قد امر ناله بمائه الف دينار ثم امرنا
لك بمثلها و هو يدل علي ان كنوز الارض تحت ايديهم
علي بن الحسن بن سابور قال: كان في زمن الحسن الاخير ( ع ) قحط فحر جوا
للاستسقاء ثلاثه ايام فلم يمصار عليهم ‚ قال ‚فخرج يوم الرابع
بالجاثليق مع النصاري فسقوا ‚ فخرج المسلمون يوم الخامس فلم يمطروا
فشك الناس في دينهم ‚ فا خرج المتوكل الحسن ( ع) من
الحبس و قال : ادرك دين جدك يا ابا محمد ‚ فلما خرجت النصاري و
رفع الراهب يده الي السماء قال ابومحمد لبعض غلمانه خذ من يده
اليمني ما فيها فلما اخذه كان عظما اسود ثم قال : استسق من قبر نبي و
لايكشف عظم نبي الا ليمطر
وكتب ( ع ) الي اهل قم : و آيه ان الله تعالي بجوده و
رافته قد من علي عباده بنبيه محمد (ص ) بشيرا و نذيرا و
وفقكم لقبول دينه و اكرمكم بهدايته و غرس في اسلافكم الماضين
رحمه الله عليهم و اصلابكم الباقين تولي كفايتهم و عمرهم طويلا في
طاعته حب العتره الهاديه فمضي من مضي علي و تيره الصواب ومنهاج الصدق
و سبيل الرشاد فوردوا موارد الفائزين و اجتنوا ثمرات ما قدموا
و وجدوا غب ما سلفوا ومنها : فلم تزل نيتنا
مستحكمة و نفوسنا الي طيب ارائكم ساكنه القرابه الراسخة بيننا و
بينكم قوية وصيه اوصي بها اسلافنا و اسلافكم وعهد عهد الي شباننا و
مشايخكم فلم نزل علي حملة كاملة من الاعتقاد لما جمعنا الله عليه من
الحال القربيه والرحم الماسة يقول العالم سلام الله عليه اذ يقول
المومن اخو المومن لامه و ابيه ومما كتب عليه السلام الي ابي الحسن علي
بن الحسين بن بابويه القمي :اعتصمت بحبل الله بسم الله الرحمن
الرحيم و الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين و الجنة للموحدين و
النار للملحدين و لا عدوان الا علي الظالمين و لا اله الا الله احسن
الخالقين والصلاه علي خير خلقه محمد و عترته الطاهرين منها
عليك بالصبر و انتظار الفرج قال النبي افضل اعمال امتي انتظار
الفرج و لا يزال شيعتنا في حزن يظهر ولدي الذي بشر به
النبي يملا الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما فاصبر ياشيخي
ياابالحسن علي وامر جميع شيعتي بالصبر فان الارض لله يورثها من
يشاء من عباده والعاقبة للمتقين و السلام عليك وعلي جميع
شيعتنا ورحمة الله بركاته وصلي علي محمد و آله
سال محمد بن صالح الارميني لابي محمد ( ع) عن قوله تعالي
( لله الامر من قبل ومن بعد ) فقال : الامر من قبل ان
يامر به و من بعد ان يامر فقلت في نفسي : هذا قوله ( الا له الخلق
والامر ) فنظر الي وتبسم ثم قال : له الخلق و الامر قال ابوهاشم :
خطر ببالي ان القرآن مخلوق ام غير مخلوق ‚ فقال ابو محمد : يا ابا
هاشم الله خالق كل شيء وما سواه مخلوق وكتب محمد بن شمون البصري
فسال ابا محمد عن الحال و قد اشتدت علي الموالي من محمد
المهتدي فكتب اليه : عد من يومك خمسه ايام فانه يقتل في اليوم
السادس من بعد هوان يلاقيه فكان كما قال و في روايه احمد بن
محمد انه وقع ( ع) بخطه ذاك : اقصر لعمره عد من يومك هذاخمسه
ايام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان و استحقاف يمر به علي بن محمد
بن اسماعيل قال : كتب ابو محمد الي ابي القاسم اسحاق بن جعفر الزبيري قبل
موت المعتز بنحو من عشرين يوما :الزم بيتك حتي يحدث الحادث‚ فلما
قبل بريحه كتب اليه : قد حدث الحادث فما تامرني ؟ فكتب اليه : ليس
هذا الحادث الحادث الآخر ‚ فكان من المعتز ماكان
قال : وكتب ( ع ) الي رجل آخر : يقتل محمد بن عبد الله بن داود ‚ قبل
قتله بعشره ايام فلما كان في اليوم العاشر قتل
ابوهاشم : دخلت علي ابي محمد وانا اريد ان اساله فصا اصوغ به خاتما
اتبرك به فجلست وانسيت ما جئت له فلما و دعته و نهضت اومي الي
بخاتم و قال : اردت فصا فاعطيناك خاتما و ربحت الفص والكري هناك الله يا
اباهاشم
وراي ابومحمد والحسن بن محمد العقيقي ومحمد بن ابراهيم العمري في الحبس
فقال عليه السلام: لولا ان فيكم من ليس منكم لا علمتكم
متي يفرج عنكم ـ و اومي الي الجمحي ان يخرج فخرج ـ فقال ابو
محمد : هذا الرجل ليس منكم فاحذره و ان في ثيابه قصد
قد كتبها الي السلطان يخبره ما تقولون فقام بعضهم ففتش
ثيابه فوجدوا القصه يذكرهم فيها بكل عظيمه
ابوهاشم قال ابو محمد : اذا خرج القائم يامر بهدم المنابر و المقاصير
التي في المساجد فقلت في نفسي : لاي معني هذا؟ فاقبل علي و قال
: معني هذا انها محدثه مبتدعه لم يبنها نبي و لاحجه
و ساله الفهفكي ما بال المراه تاخذ سهما و احدا وياخذ الرجل سهمين ؟
فقال ابو محمد ان المراه ليس عليها جهاد و لا نفقه
ولا عليها معقله انما ذلك علي الرجل ‚ فقلت في نفسي : قبل لي
ان ابي العوجا ء سال اباعبدالله عن هذه المساله فاجابه بمثل هذا
الجواب ‚ و في روايه : لما جعل لها من الصداق ‚ فاقبل
ابومحمد علي فقال : نعم هذه مساله ابن ابي العوجاء و الجواب
منا و احد اذا كان معني المساله واحد واجري لاخرنا ما
اجري لاولنا و اخرنا في العلم و الامر سواء ولرسول الله
و لامير المومنين فضلها وكان سال عمران انا الصابي الرضا : لم صار
الميراث للذكر مثل حظ الانثيين ؟ فقال من قبل السنبله
كان عليها ثلاث حبات فبادرت اليها حوا فاكلت حبة و اطعمت
آدم حبتين فمن ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين و قال محمد بن
ابراهيم لابن الكردي : ضاق بنا الامر ‚ فقال ابي : امض بنا الي
هذا الرجل ـ يعني ابامحمد ـ فانه قد وصف عنه سماحة ‚
فقلت :تعرفه ؟ قال ما رايته قط ‚ فقصداه فقال ابوه في
طريقه ‚ ما احوجنا ان يامر لنا الخمسمائة درهم مائتا درهم
للكسوة و مائتا درهم للدقيق و مائتا درهم للنفقة ‚ و قال محمد
في نفسه : ليته امر لي بثلاثمائة درهم مائة اشتري بها حمارا و مائه
للنفقة ومائة للكسوة
فاخرج الي الجبل : فلما وافيا الباب خرج اليها غلامه فقال :
يدخل علي بن ابراهيم و ابنه محمد ‚ فدخلا و جلسا فلما خرجا
اتاهما غلامه فناول اباه صرة فيها خمسمائه درهم و قال :مائتان
للكسوة و مائتان للدقيق ومائتان للنفقة ‚ و اعطي محمدا صرة
فيها ثلاثمائه درهم فقال : مائه في ثمن الحمار و مائه للكسوة و مائة
للنفقة و لاتخرج الي الجبل و صر الي سورا قال فصار الي
سورا و تزوج بامراة منها فدخله الف دينار احمد بن الحرث
القزويني
قال: كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا و كان
يمنع ظهره و اللجام و عجز الرواض عن ركوبه فقال بعضهم : الا
تبعث به الي ابن الرضا فيجيئ فاما ان يركبه او يقتله ‚ فبعث الي ابي
محمد ( ع ) فلما اتاه وضع يده علي كفله فعرق البغل حتي سال العرق منه
ثم صار الي المستعين فسلم فرحب به و قربه و قال : يا ابا محمد الجم
هذا البغل ‚ فقال فالحمه ‚ ثم قال : اسرجه ‚ فاسرجه ‚ فرجع و
قال : تري ان تركبه ‚ فركبه من غير ان يمتنع عليه ثم ركضه في الدار
ثم حمله علي الهملجه فمشي احسن مشي يكون ثم رجع فنزل فقال المستعين :
كيف رايته ؟ فقال : مارايت مثله حسنا و فراهة ‚ فقال ان امير
المومنين حملك عليه فقال : يا غلام خذه
شاهويه بن عبد ربه : كان اخي صالح محبوسا فكتبت الي سيدي ابي محمد ( ع )
اساله عن اشياء اجابني عنها و كتب :ان اخاك يخرج من الحبس يوم يصلك
كتابي هذا‚ و قد كنت اردت ان تسالني عن امره فانسيت ‚ فبينا
انا اقرا كتابه اذا اناس جاؤني يبشرونني بتخلية اخي فتلقيته و قرات عليه
الكتاب
ابوهاشم قال: كنا نفطر مع ابي الحسن ( ع) فضعفت يوماعن الصوم وافطرت
في بيت آخر علي كعكه فريدا ثم جئت فجلست معه فقال لغلامه : اطعم
اباهاشم شيئا فانه مفطر فتبسمت فقال : ما يصحكك يا اباهاشم اذا اردت
القوة فكل اللحم فان الكعك لاقوة فيه
ابو العباس و محمد بن القاسم قال : عطشت عند ابي محمد ولم تطب نفسي
ان يفوتني حديثه وصبرت علي العطش وهو يتحدث فقطع الكلام و قال :
ياغلام اسق ابا العباس ماء
و قال ابن هاشم : كنت مضيقا فاردت ان اطلب منه معه معونه فاستحيبت
فلما صرت الي منزل لي وجه الي بمائة دينار وكتب الي : اذا كانت لك
حاجة فلا تستحي ولا تحتشم واطلبها فانك تري ما تحب انشاء الله
عبد الله بن جعفر قال ابوهاشم : قلت في نفسي و قد كتب الامام
يااسمع السامعين الي آخره : اللهم اجعلني في حزبك و في
زمرتك ‚ فاقبل علي ابو محمد فقال : انت في حزبه و زمرته اذ كنت
بالله مؤمنا و لرسوله مصدقا ولا ولياءه عارفا ولهم تابعا فابشر ثم ابشر
ابوهاشم قال ‚ سمعت ابا محمد (ع) يقول ‚ من الذنوب التي لا تغفر قول
الرجل ليتني لم اؤاخذ الا بهذا ‚ فقلت في نفسي : ان هذا لهو الدقيق
وقد ينبغي للرجل ان يتفقد من امره و من نفسه كل شي ء فاقبل علي ابو
محمد فقال : صدقت يا اباهاشم فالزم ما حدثتك به نفسك فان
الاشراك في الناس اخفي من دبيب الذر علي الصفا في الليله
الظلماء او من دبيب الذر علي المسح لاسود علي بن احمد بن حماد
قال: خرج ابو محمد في يوم مصيف راكبا و عليه تجفاف
و ممطر فتكلموا في ذلك فلما انصرفوا من مقصدهم امطروا في
طريقهم و ابتلوا سواه محمد بن عياش
قال : تذاكرنا آيات الامام فقال ناصبي :ان اجاب عن كتاب
بلا مداد علمت انه حق ‚فكتبنا مسائل و كتب الرجل بلا مداد علي
ورق و جعل في الكتب وبعثنا اليه فاجاب عن مسائلنا و كتب علي ورقه
اسمه واسم ابويه ‚ فدهش الرجل فلما افاق اعتقد الحق
وكان بشر بن سليمان النخاس من ولد ابي ايوب الانصاري احد
موالي ابي الحسن وابي محمد عليها السلام فدعاه ابو الحسن ( ع) وكان يحدث
ابنه ابا محمد فقال : يا بشر انك من ولد الانصار و هذه
الموالاه لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف وانتم قفاتنا اهل البيت وكتب
كتابا لطيفا بخط رومي ولغه روميه وطبع عليه خاتمه و اخرج
شقة صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا وانفذه الي بغداد و قال له احضر
معبر الفرات ضحوه يوم كذا الي ان تبرز للمبتاعين جاريه صفتها كذا
وياتي البيع فعند ذلك تعطيها الكتاب ‚ قال: ففعلت كذا نظرت الي
الكتاب بكت بكاء شديدا و قالت للنخاس : بعني من صاحت هذا الكتاب ‚ فما زلت
اشاحه في ثمنها حتي استقر الامر واستوفي مني الدنانير و تسلمت منه
الجارية مستبشرة فكانت تلثم الكتاب و تضعه علي خدها.
فقلت : تعرفين صاحبه ؟ قالت : اعرني سمعك انا مليكة بنت
يشوعا بن قيصر ملك الروم وامي من ولد الحواريين تنسب الي وصي المسيح
شمعون ان قيصرا ارادان يزوجني من ابن اخيه فجمع من نسل
الحواريين ثلاثمائة رجل و من الملوك والقواد اربعة آلاف ونصب عرشا مصوغا من
اصناف الجواهر فوق اربعين مرقاة فلما استقام امرهم للخطبة تسافلت
الصلبان من الاعالي علي وجوهها وانهارت الاعمدة و خر الصاعد من العرش
مغشيا عليه فتغيرت الوان الاساقفه و قالوا : ايها الملك اعفنا من ملاقاه
هذه النحوس الدالة علي زوال الدين المسيحي و المذهب الملكاني ‚ فتطير جدي
من ذلك و امر ان يزوج اخاه فلما فعلوا ذلك حدث علي الثاني ما حدث
علي الاول فقام جدي و تفرق الناس فرايت من تلك الليله المسيح و
شمعون و عده من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي و نصبوا
فيه منبرا من نور يباري السماء علوا وارتفاعا فدخل عليهم
محمد صلي الله عليه و آله مع فئة فتقدم اليه المسيح فاعتنقه و خطب محمد و
زوجني من ابنه و شهد بنو محمد والحواريون فلما استيقظت كنت اشفق علي
نفسي مخافة القتل حتي مرضت وضعفت نفسي و عجزت الاطباء عن
دوائي فقال قيصر : يا بنيه هل تخطر ببالك شهوه ؟
فقلت : لو كشفت عمن في سجنك من اساري المسلمين رجوت ان يهب المسيح و
امه لي عافيه ‚ فلما فعل ذلك تجلدت في اظهار الصحه
من بدني و تناولت يسيرا من الطعام فاقبل علي اكرام الاساري فاريت
ايضا كان فاطمه زارتني و معها مريم و الف وصيفة من وصايف الجنان
فيقال لي هذه سيده النساء ام زوجك ابي محمد فاتعلق بها واشكو اليها
امتناع ابي محمد من زيارتي فتقول ان ابني لايزورك وانت مشركة بالله
علي مذهب النصاري وهذه اختي مريم تبرئي الي الله من دينك فقولي
اشهد ان لا اله الا الل و اشهد ان محمدا رسول الله ‚ فلما
تكلمت بها ضمتني الي صدرها و طيبت نفسي وكانت بعد ذلك كل ليلة
يزورني ابو محمد اذ اخبرني ان جدك سيسري جيوشا الي قتال
المسلمين يوم كذا فعليك باللحاق به متنكره في زي الخدم مع عدة
من الوصايف من طريق كذا ففعلت فوقعت علينا طلائع المسلمين حتي
كان مع امري ما شاهدت
قال بشر : فلما دخلت علي ابي الحسن ( ع ) قال لها : كيف اراك
الله عز الاسلام وذل لنصرانية و شرف اهل بيت نبيه محمد ( ص ) ‚
قالت: كيف اصف لك يابن رسول الله ما انت اعلم به مني ‚
قال : فابشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا و يملا الارض قسطا وعدلا كما
ملئت جورا وظلما يا كافور ادع لي اختي حكيمة فلما دخلت عليه قال لها
: ها هيه ‚ فاعتنقتها طويلا قال : خذيها الي منزلك و علميها الفرائض
و السنن فانها زوجه ابي محمد.
|