|
الاخبار : الصحابة و التابعين 1 - الخرائج و الجرائح : ] و عن جماعة ، عن أبي جعفر
[ محمد بن اسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن شريك
بن حماد ، عن أبي ثوبان الاسدي و كان من أصحاب أبي جعفر ، عن الصلت بن المنذر ، عن
المقداد بن أسود الكندي أن النبي صلى الله عليه و آله خرج في طلب الحسن و الحسين
عليهما السلام و قد خرجا من البيت ، و أنا معه فرأيت أفعى على الارض ، فلما أحست
بوطي النبي صلى الله عليه و آله قامت و نظرت و كانت أعلى من النخلة و أضخم من البكر
] متبصبصة [ ، تخرج ( في البحار : يخرج ) من فيها النار فهالني ذلك ، فلما
رأت رسول الله صلى الله عليه و آله صارت كأنها خيط ، فالتفت إلي رسول الله صلى الله
عليه و آله فقال : ( أ ) لا تدري ما تقول ( هذه ) يا أخاكندة ؟
قلت : الله و رسوله
أعلم ، قال صلى الله عليه و آله : قالت ( في المصدر : تقول ) : الحمد لله الذي لم يمتني حتى جعلني
حارسا لابني رسول الله صلى الله عليه و آله فجرت في الرمل ، رمل الشعاب فنظرت إلى
شجرة " لا أعرفها بذلك " ( في المصدر : و أنا أعرف ذلك ) الموضع ( لاني ) ما رأيت فيه شجرة قط قبل يومي ( ذلك
) و لقد أتيت ( في المصدر : و لا رأيتها و لقد أتيتها) بعد ذلك اليوم أطلب الشجرة فلم أجدها و كانت الشجرة أظلتهما بورق
و جلس النبي صلى الله عليه و آله بينهما ، فبدأ بالحسين ( ي المصدر : بالحسن ) عليه السلام فوضع
رأسه على فخذه ( الايمن ) ، ثم ( وضع رأس الحسن عليه السلام ) ( في المصدر :
بالحسين فوضع رأسه ) على فخذه
الايسر ، ثم يرخي لسانه في فم الحسين عليه السلام فانتبه الحسين عليه السلام فقال
عليه السلام : يا أبه ، ثم عاد في نومه ، فانتبه الحسن و قال : يا أبه ، و عاد في
نومه ، فقلت : كأن الحسين أكبر ؟
فقال النبي صلى الله عليه و آله : إن للحسين في بواطن المؤمنين
معرفة مكتومة ، سل امه عنه ، فلما انتبها حملهما على منكبه ، ثم أتيت ] أنا [ فاطمة
فوقفت بالباب ، فأتت حمامة و قالت : يا أخا كندة ، ] ف [ قلت : من أعلمك أني بالباب
؟ فقالت : أخبرتني سيدتي فاطمة أن بالباب رجلا من كندة من أطيبها إخبارا عندي
يسألني عن موضع قرة عيني ، فكبر ذلك عندي ، فوليتها ظهري كما كنت أفعل حين أدخل على
رسول الله صلى الله عليه و آله في منزل ام سلمة ، فقلت لفاطمة : ( ما ) منزلة
الحسين عليه السلام ؟
قالت : إنه لما ولدت الحسن عليه السلام أمرني أبي أن لا ألبس
ثوبا أجد فيه اللذة حتى أفطمه ، فأتاني أبي زائرا فنظر إلى الحسن عليه السلام و هو
يمص النوى ( في البحار : الثدي ) ، فقال : فطمته ؟ قلت : نعم .
قال : إذا أحب علي الاشتمال فلا تمنعيه ، فإني أرى في مقدم وجهك ضوءا و نورا و ذلك
إنك ستلدين حجة لهذا الخلق ] و حجة على ذي الخلق [ فلما ] أن [ تم ] ال [ شهر من
حملي وجدت في ] بطني [ سخنة فقلت لابي ذلك ، فدعا بكوز ( في المصدر : بتور ) من ماء فتكلم عليه و
تفل عليه ( في المصدر : فيه ) و قال : اشربي ، فشربت فطرد الله عني ما كنت أجد و صرت في الاربعين
من الايام فوجدت دبيبا في ظهري كدبيب النمل في بين الجلدة و الثوب فلم أزل على ذلك
حتى تم الشهر ( الثاني ) فوجدت الاضطراب و الحركة فو الله لقد تحرك ] في بطني [ و
أنا بعيد ] ة [ من المطعم و المشرب ، فعصمني الله ] عنهما [ كاني شربت ] هنا [ لبنا
حتى تمت الثلاثة ( أشهر ) و ( أنا ) أجد الزيادة و الخير في منزلي .
فلما صرت في الاربعة آنس الله به وحشتي و لزمت المسجد لا أبرح منه إلا لحاجة تظهر
لي فكنت في الزيادة و الخفة في الظاهر و الباطن ( في المصدر : ظاهري و باطني ) حتى تمت ( في المصدر : أكمت ) الخمسة ، فلما
صارت ( في المصدر : إذ دخلت) الستة كنت لا أحتاج في الليلة الظلماء إلى مصباح و جعلت أسمع إذا خلوت
بنفسي في مصلاي التسبيح و التقديس ( في باطني ) ، فلما مضى ( فوق ذالك ) ( في المصدر : من المستة )
تسع ازددت قوة ، ] و كنت ضعيفة اللذات [ فذكرت ذلك لام سلمة فشد
الله بها أزري ، فلما زادت العشر ] من الستة ، و [ غلبتني عيني ( و ) أتاني آت ( في
منامي ) فمسح جناحه على ظهري ، فقمت و أسبغت الوضوء و صليت ركعتين ثم غلبتني عيني و
أتاني آت في منامي و عليه ثياب بيض ، فجلس عند رأسي و نفخ في وجهي و في قفاي فقمت و
أنا خائفة فأسبغت الوضوء و أديت أربعا ، ثم غلبتني عيني و أتاني آت في منامي ، و
أقعدني و رقاني و عوذني ، فأصبحت و كان يوم ام سلمة ] المباركة [ ، فدخلت في ثوب ]
ي [ حمامة ، ثم أتيت ام سلمة فنظر النبي صلى الله عليه و آله إلى وجهي فرأيت أثر
السرور في وجهه صلى الله عليه و آله فذهب عني ما كنت أجد و حكيت ذلك للنبي صلى الله
عليه و آله .
فقال : أبشري ، أما الاول فخليلي عزرائيل الموكل بأرحام النساء ] يفتحها [ ، و أما
الثاني فخليلي ميكائيل الموكل بأرحام أهل بيتي ( ف ) نفخ فيك ، ] ف [ قلت : نعم ،
فبكى ، ] قالت : [ ثم ضمني إليه ( في المصدر : إلى نفسه ) و قال : ( و ) أما الثالث ، فذاك ( في المصدر : فاخي ) حبيبي
جبرئيل يخدمه ( في المصدر : يقيمه ) الله ولدك ، فرجعت فنزل ( في المصدر : فأنزلته في ) تمام الستة .
( الخرائج ( المخطوط ) ص 434 ح 63 ، البحار : 43 / 271 ح 39 ) توضيح : قال الجوهري : و إني لاجد في نفسي سخنة بالتحريك ، و هي فضل حرارة
تجدها مع وجع ، قولها عليها السلام : و أنا بعيدة عن المطعم و المشرب أي لا أجدهما
و لا أشتهيهما .
و لا يخفى تنافي الاخبار الواردة في مدة الحمل و أخبار الستة أشهر أشهر و أكثر و
أقوى .
2 - أمالي الصدوق : أحمد بن الحسين ، عن السكرى ، عن الجوهري ، عن الضبي ، عن
الحسين بن يزيد ، عن عمر بن علي بن الحسين عليهما السلام ، عن فاطمة بنت الحسين
عليه السلام ، عن أسماء بنت أبي بكر ، عن صفية بنت عبد المطلب ، قالت : لما سقط
الحسين عليه السلام من بطن امه و كنت وليتها عليها السلام ، قال النبي صلى الله
عليه و آله : يا عمة هلمي إلي ابني ، فقلت : يا رسول الله إنا لم ننظفه بعد ، فقال
صلى الله عليه و آله : يا عمة أنت تنظفينه ؟ ! إن الله تبارك و تعالى قد نظفه و
طهره ( أمالي الصدوق 117 صدرح 5 البحار : 43 / 243 ح 16 ) .
3 - و منه : بهذا الاسناد عن صفية بنت عبد المطلب ، قالت : لما
سقط الحسين عليه السلام من بطن امه فدفعته إلى النبي صلى الله عليه و آله ، فوضع
النبي صلى الله عليه و آله لسانه في فيه ، و أقبل الحسين عليه السلام على لسان رسول
الله صلى الله عليه و آله يمصه ، قالت : فما كنت أحسب رسول الله صلى الله عليه و
آله يغذوه إلا لبنا أو عسلا ، قالت : فبال الحسين فقبل النبي صلى الله عليه و آله
بين عينيه ، ثم دفعه إلي و هو يبكي و يقول : لعن الله قوما هم قاتلوك يا بني ،
يقولها ثلاثا ، قال : فقلت : فداك أبي و أمي ، و من يقتله ؟ قال : بقية الفئة
الباغية من بني أمية لعنهم الله ( أمالي الصدوق 117 ذح 5 البحار 43 / 243 ح 17 ) .
4 - عيون المعجزات : و روى العلائي ( في المصدر : الغلابي ) في كتابه ، يرفع الحديث إلى صفية بنت عبد
المطلب ، قالت : لما سقط الحسين بن فاطمة عليهما السلام كنت بين يديها .
فقال ( لي ) النبي صلى الله عليه و آله : هلمي الي بابني ، فقلت : يا رسول الله إنا
لم ننظفه بعد ، فقال لي النبي صلى الله عليه و آله : أنت تنظفينه ؟ ! إن الله تعالى
قد نظفه و طهره .
و روي أن رسول الله صلى الله عليه و آله قام إليه و أخذه فكان يسبح و يهلل و يمجد
صلوات الله عليه ( عيون المعجزات 63 س 19 ، البحار 43 / 256 ذح 34 ) .
5 - كمال الدين : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن الكوفي ، عن أبي الربيع
الزهراني ، عن جرير ( في البحار : حريز ) .
عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس : سمعت رسول الله صلى الله
عليه و آله يقول : إن لله تعالى ملكا يقال له : دردائيل ، كان له ستة عشر ألف جناح
ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، و الهواء كما بين السماء و الارض ( في المصدر : إلى الارض ) ، فجعل
يوما يقول في نفسه : أفوق ربنا جل جلاله شيء ؟ فعلم الله تبارك و تعالى ما قال ،
فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان و ثلاثون ألف جناح ، ثم أوحى الله عز و جل ، إليه
أن طر ، فطار مقدار خمسمأة عام ( في المصدر : خمسين عاما ) ، فلم ينل رأسه ( في
المصدر : رأس ) قائمة من قوائم العرش ،
أبواب فضائله و مناقبه بخصوصه زائدا على ما مر في كتاب أحوال
الحسن عليه السلام مشتركا بينهم
باب محبة الرسول له و أنه سبط من
الاسباط الاخبار : الصحابة و التابعين عن رسول الله صلى الله عليه و آله كشف
الغمة : الترمذي بسنده عن يعلى بن مرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
حسين مني و أنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الاسباط ( / 6
و البحار : 43 / 261 ح 1 ) .
كامل الزيارات : ] حدثني [ الحسين بن علي الزعفراني ] بالري [ ، عن يحيى بن سليمان
، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى ابن مرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه و آله : حسين مني و أنا من حسين أحب الله من أحب حسينا ،
حسين سبط من الاسباط .
إرشاد المفيد و إعلام الورى : سعيد مثله ( كامل الزيارات ص 52 ح 11 و إرشاد المفيد ص 280 و اعلام الورى ص 217 و البحار
: 43 / 270 ح 35 ) .
كامل الزيارات : محمد الحميري ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن عبد الاعلى بن حماد
، عن وهب ، عن عبد الله بن عثمان ، عن سعيد بن ] أبي [ راشد ، عن يعلى العامري أنه
خرج من رسول الله صلى الله عليه و آله إلى طعام دعي إليه ، فإذا هو بحسين
عليه السلام يلعب مع الصبيان ، فاستقبله النبي صلى الله عليه و
آله أمام القوم ثم بسط يده فطفر الصبي هنا مرة و ههنا مرة و جعل رسول الله يضاحكه
حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه و الاخرى تحت قفاه و وضع فاه على فيه و قبله ، ثم
قال : حسين مني و أنا منه أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الاسباط .
( ص 52 ح 12 و البحار : 43 / 271 ح 36 )
4 - المناقب : ابن ماجة في السنن و الزمخشري في الفائق : رأى النبي صلى الله
عليه و آله الحسين عليه السلام يلعب مع الصبيان في السكة ، فاستقبل النبي صلى الله
عليه و آله أمام القوم فبسط إحدى يديه ( فطفق الصبي يفر مرة من ههنا و مرة من ههنا
و رسول الله يضاحكه ثم أخذه فجعل إحدى يديه ) تحت ذقنه و الاخرى على فأس رأسه و
اقنعه ، فقبله و قال : أنا من حسين و حسين مني ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط
من الاسباط ( 3 / 226 و البحار : 43 / 296 ) .
توضيح : استقبل أي تقديم ، و أقنعه أي رفعه .
قال الجزري فيه : فجعل إحدى يديه في فأس رأسه ( و ) هو طرف مؤخره المشرف على القفا
.
2 - باب أن لحمة ثيابه من زغب جناح جبرئيل الاخبار : الصحابة و التابعين 1 - في بعض
مؤلفات أصحابنا : عن هشام بن عروة ، عن ام سلمة أنها قالت : رأيت رسول الله صلى
الله عليه و آله يلبس ولده الحسين عليه السلام حلة ( و ) ليست من ثياب الدنيا ،
فقلت له : يا رسول الله ما هذه الحلة ؟ فقال : هذه هدية أهداها إلي ربي للحسين عليه
السلام و أن لحمتها من زغب جناح جبرئيل و ها أنا ألبسه إياها و ازينه بها ، فإن
اليوم يوم الزينة و إني احبه .
( البحار : 43 / 271 ح 38 )
باب قصره و حوره في الجنة .
الاخبار : الصحابة و التابعين 1 - المناقب لا بن شهر اشوب : الطبري ، ( طاووس )
اليماني ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : رأيت في الجنة
قصرا من درة بيضاء لا صدع فيها و لا وصل ، فقلت : حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر ؟ قال
: للحسين ابنك ثم تقدمت أمامه فإذا أنا بتفاح ، فأخذت تفاحة ففلقتها ، فخرجت منها
حوراء كأن مقاديم النسور أشفار عينيها فقلت : لمن أنت ؟ فبكت ، ثم قالت : لابنك
الحسين ( 3 / 229 و البحار : 43 / 298 ذح 59 ) .
4 - باب أنه أحب أهل الارض إلى أهل السماء الائمة : الرضا ، عن آبائه ، عن رسول
الله صلى الله عليه و آله 1 - المناقب لا بن شهر اشوب : الرضا عن آبائه عليهم
السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل
الارض إلى أهل السماء فلينظر إلى الحسين عليه السلام .
رواه الطبرانيان في الولاية و المناقب ، و السمعاني في الفضائل بأسانيدهم ، عن
إسماعيل بن أبي رجا و عمرو بن شعيب : أنه مر الحسين عليه السلام على عبد الله بن
عمرو بن العاص ، فقال عبد الله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الارض إلى أهل السماء
فلينظر إلى هذا المجتاز ، فما كلمته منذ ليالي صفين ، فأتى به أبو سعيد الخدري إلى
الحسين عليه السلام فقال ( له ) الحسين : أتعلم أني أحب أهل الارض إلى أهل السماء و
تقاتلني و أبي يوم ضفين ، و الله إن أبي لخير مني .
فستعذر و قال : إن النبي صلى الله عليه و آله قال لي : أطع أباك فقال له
الحسين عليه السلام : أما سمعت قول الله تعالى : " و أن جاهداك
على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما " ( لقمان - 15) و قول رسول الله
صلى الله عليه و آله : إنما الطاعة ( الطاعة ) في المعروف و قوله : لاطاعة لمخلوق
في معصية الخالق ( 3 / 228 و البحار : 43 / 297 ح 59 ) .
باب شفقة النبي صلى الله عليه و آله له و إلطافه به عليه السلام
الاخبار : الصحابة و التابعين
1 - المناقب لا بن شهر اشوب :
تفسير النقاش باسناده عن سفيان الثوري ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه و آله و على فخذه الايسر ابنه إبراهيم و
على فخذه الايمن الحسين عليه السلام و هو تارة يقبل هذا و تارة يقبل هذا إذ هبط
جبرئيل بوحي من رب العالمين ، فلما سرى عنه ، قال : أتاني جبرئيل من ربي و قال : يا
محمد إن ربك يقرء عليك السلام و يقول : لست أجمعها ( لك ) فافد أحدهما بصاحبه ،
فنظر النبي صلى الله عليه و آله إلى إبراهيم فبكى ، و نظر إلى الحسين فبكى ، ( و
قال ) : إن إبراهيم امه أمة ، و متى مات لم يحزن عليه غيري ، وام الحسين عليه
السلام فاطمة و أبوه علي ابن عمي لحمي و دمي ، و متى مات حزنت إبنتي و حزن ابن عمي
و حزنت أنا عليه .
و أنا أوثر حزني على حزنهما ، يا جبرئيل يقبض إبراهيم ، فديته للحسين ، قال : فقبض
بعد ثلاث ، فكان النبي صلى الله عليه و آله إذا رأي الحسين عليه السلام مقبلا قبله
و ضمه إلى صدره و رشف ثناياه و قال : فديت من فديته بابني إبراهيم .( 3 / 234 و
البحار : 43 / 261 ح 2 )
2 - امالي الصدوق : القطان ، عن السكرى ، ( عن الجوهري ، ) عن ابن عائشة و
الحكم و العباس جميعا عن مهدي بن ميمون ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب
عن " ابن أبي نعيم " ( ابي نعيم / خ ) قال : شهدت ابن عمر و أتاه رجل فسأله
عن دم البعوضة فقال : ] م [ من أنت ؟ قال : من أهل العراق ، قال : أنظروا إلى هذا
يسألني عن دم البعوضة و قد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه و آله و سمعت رسول
الله صلى الله عليه و آله يقول : إنهما ريحانتي من الدنيا يعني الحسن و الحسين
عليها السلام .
المناقب : أبو عيسى في جامعه و أبو نعيم في حليته و السمعاني في فضائله و ابن بطة
في إبانته عن ( ابن ) أبي نعيم مثله .( أمالي الصدوق : 123 ح 12 ،المناقب : 3 / 230
و البحار : 43 / 262 ح 5)
3 - أمالي الصدوق : القطان ، عن السكرى ، عن الجوهري ، عن عمير بن عمران ، عن
سليمان بن عمران النخعي ، عن ربعي بن خراش ( في المصدر : خراص ) ، عن حذيفة " بن اليمان " (
اليماني / خ) قال : رأيت النبي صلى الله عليه و آله آخذا بيد الحسين بن علي عليهما السلام و هو
يقول : ( يا ) أيها الناس هذا الحسين بن علي فاعرفوه فو الذي نفسي بيده انه لفي
الجنة و محبيه في الجنة ، و محبي محبيه في الجنة .( كامل الزيارات : أبي ، عن الحميري ، عن رجل ]نسيت اسمه [ من )
4 - معاني الاخبار ( 6 ) : محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي عن علي بن
عبد العزيز ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، عن هيثم ، عن يونس ، عن الحسن أن رسول
الله صلى الله عليه و آله اتي بالحسين بن علي عليهما السلام فوضع في حجره فبال عليه
فاخذ ، فقال : لا تزرموا ابني ثم دعا بماء فصب عليه .
( 7 ) قال الاصمعي الازرام : القطع ، يقال للرجل إذا قطع بوله ( قد ) أزرمت بولك و
أزرمه غيره إذا قطعه ، و زرم البول نفسه إذا انقطع .
5 - ص 478 ح 4 ، و البحار : 43 / 262 ح 6 .
6 - في البحار : قرب الاسناد و معاني الاخبار ، و في الاصل : قرب الاسناد فقط : و
الصحيح ما أثبتناه و ذلك لان محمد بن هارون الزنجاني من مشايخ الصدوق راجع أمالية
حديث 7 من المجلس الاول .
7 - ص 211 ح 1 و البحار : 43 / 265 ح 22 .
أصحابنا ، عن عبيد الله بن موسى ( في البحار : عبد الله بموسى ) ، عن مهلهل العبدي ، عن
أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن أبي ذر الغفاري - رحمه الله - قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه و آله " يقبل الحسين بن علي عليها السلام " ( في المصدر : يقبل الحسن و الحسين عليهما السلام ) و هو
يقول : من أحب الحسن و الحسين عليهما السلام و ذريتهما مخلصا لم تلفح النار وجهه ،
و لو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج ( قال أبو عبيد الله السكوني : عالج رمال بين فيد و القريات ينزلها بنو بحترمن طئ
و هي متصلة بالثعلبيه على طريق مكة لا ماء بها و لا يقدر أحد عليهم فيه ، و هو
مسيرة أربع ليال ، و فيه برك إذا سألت الاودية امتلات ، و ذهب بعضهم إلى أن رمل
عالج هو متصل بوبار
( معجم البلدان ج 4 ص .7 ) ) إلا أن يكون ] ذنبه [ ذنبا يخرجه من الايمان .( ص 51 ح
4 و البحار : 43 / 269 ح 29)
6 - المناقب لا بن شهرآشوب : سليم بن قيس ، عن سلمان الفارسي - رحمه الله -
قال : كان الحسين عليه السلام على فخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و هو يقبله و
يقول : أنت السيد ابن السيد أبو السادات (في المصدر و البحار : السادة) ، أنت الامام ابن الامام أبو الائمة
، أنت الحجة ابن الحجة أبو الحجج تسعة من صلبك و تاسعهم قائمهم .
ابن عمرأن النبي صلى الله عليه و آله بينما هو يخطب على المنبر إذ خرج الحسين عليه
السلام فوطئ في ثوبه فسقط فبكى فنزل النبي صلى الله عليه و آله عن المنبر فضمه إليه
و قال : قاتل الله الشيطان ، إن الولد لفتنة و الذي نفسي بيده ما دريت أني نزلت عن
منبري .
أبو السعادات في فضائل العشرة : قال يزيد بن أبي زياد : خرج النبي صلى الله عليه و
آله من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة عليها السلام فسمع الحسين عليه السلام يبكي ،
فقال : ألم تعلمي (في الاصل : تعلم) أن بكاءه يؤذيني .
ابن ماجة في السنن ( سنن ابن ماجه الجزء 1 ص 51 ح 144) ، و الزمخشري في الفائق ( الفائق في غريب الحديث للزمخشري : الجزء الثاني ص 282) : رأى النبي صلى الله عليه و
آله الحسين
عليه السلام يلعب مع الصبيان في السكة فاستقبل النبي صلى الله
عليه و آله أمام القوم فبسط إحدى يديه فطفق الصبي يفر مرة من ههنا و مرة من ههنا و
رسول الله صلى الله عليه و آله يضاحكه ، ثم أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه و الاخرى
على فأس ( في المصدر : أس) رأسه و أقنعه فقبله و قال : أنا من حسين و حسين مني ، أحب الله من
أحب حسينا ، حسين سبط من الاسباط ( 3 / 226 و البحار : 43 / 295 ذح 56) .
توضيح : استقبل أي تقدم ، أقنعه أي رفعه .
( و ) قال الجزري فيه : فجعل إحدى يديه في فأس رأسه ، هو طرف مؤخره المشرف على
القفا
7 - المناقب : قال المغيرة بن عبد الله : مر الحسين عليه السلام ، فقال ] له
[ أبو ظبيان : ماله ؟ ! قبحه الله ، إن كان رسول الله صلى الله عليه و آله ليفرج
بين رجليه و يقبل زبيبته ( في المصدر : زبيبه ، و في خ : زبيته) .
عبد الرحمن بن أبي ليلي ( في المصدر : عبد الرحمن أبي ليلي) قال : كناه ( قال : قال
: كنا / خ) جلوسا عند النبي صلى الله عليه و
آله إذ أقبل الحسين عليه السلام فجعل ينزو على ظهر النبي صلى الله عليه و آله و على
بطنه ، فبال فقال : دعوه .
أبو عبيد في غريب الحديث أنه قال صلى الله عليه و آله : لا تزرموا ( في المصدر : لا
ترزموا) ابني أي لا
تقطعوا عليه بوله ثم دعا بماء فصبه على بوله .
سنن أبي داود : إن الحسين عليه السلام بال في حجر رسول الله صلى الله عليه و آله
فقالت ( في المصدر : فقال) لبابة ( في البحار و المصدر : لبانة ، و في سنن أبي داود
: ج 1 ص 102 ح 375 : لبابة بنت الحارث و كذلك في سنن ابن ماجه : ج 1 ص 174 ح 522
و البيهقي : ج 2 ص 414) : أعطني إزارك حتى اغسله .
قال : " إنما يغسل من بول الانثى ، و ينضح من بول الذكر " .
أحاديث الليث بن سعد أن النبي صلى الله عليه و آله كان يصلي يوما في فئة و الحسين
صغير
بالقرب منه فكان النبي صلى الله عليه و آله إذا سجد جاء الحسين
فركب ( فيركب / خ ) ظهره ثم حرك رجليه و قال : حل حل ، فإذا أراد رسول الله صلى الله عليه و
آله أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه فإذا سجد عاد إلى ( في المصدر وخ : على) ظهره و قال : حل حل
، فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه و آله من صلاته .
فقال يهودي : يا محمد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئا ما نفعله نحن ، فقال النبي صلى
الله عليه و آله : أما لو كنتم تؤمنون بالله و رسوله ، لرحمتم الصبيان ، قال : فاني
أؤمن بالله و برسوله ، فأسلم لما رأى كرمه مع عظم قدره .
( 3 / 226 و البحار 43 / 296 ح 57) توضيح : قال الجوهري : حلحلت القوم : اي أزعجتهم عن موضعهم و حلحلت ( ب )
الناقة إذا قلت لها : حل بالتسكين و هو زجر للناقة وحوب زجر للبعير ، وحل أيضا
بالتنوين في الوصل .
المناقب لا بن شهرآشوب : أمالي الحاكم قال أبو رافع : كنت الاعب الحسين عليه
السلام و هو صبي بالمداحي فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول : أ تركب
ظهرا حمله رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ فأتركه فإذا أصابت ( في الاصل : أصاب) مدحاته مدحاتي
قلت : لا احملك كما لم تحملني فيقول : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله صلى
الله عليه و آله فأحمله .
( 3 / 227 و البحار 43 / 297 ح 58) توضيح : قال الجزري : دحا أي رمى و ألقى ، و منه حديث أبي رافع ] قال [ : كنت
الاعب الحسن و الحسين عليهما السلام بالمداحي ، هي أحجار مثل ( في البحار : أمثال) القرصة كانوا
يحفرون حفيرة و يدحون فيها بتلك الاحجار فإن وقع الحجر فقد غلب صاحبها و إن لم يقع
غلب .
الاخبار : الصحابة و التابعين
1 - المناقب لا بن شهرآشوب : كتاب
التخريج عن العامري بالاسناد عن هبيرة بن مريم ( في المصدر : هبيرة بن بريم) ، عن ابن عباس قال : رأيت
الحسين عليه السلام قبل أن يتوجه إلى العراق على باب الكعبة وكف جبرئيل في كفه و
جبرئيل ينادي : هلموا إلى بيعة الله عز و جل .( 3 / 211 و البحار : 44 / 185 ذح 12)
2 - المناقب لا بن شهرآشوب : و في المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة
، عن أبي محمد الحسن بن طاهر القاثني الهاشمي قال : جاء الحديث أن جبرئيل نزل يوما
فوجد الزهراء نائمة و الحسين قلقا ( ملقى / خ) على عادة الاطفال مع أمهاتهم فقعد جبرئيل
يلهيه عن البكاء حتى استيقظت فأعلمها رسول الله صلى الله عليه و آله بذلك ( 3 / 229 و البحار : 43 / 297 5 - الخشف : ولد الغزال ، و الجمع خشوف كحمل و
حمول) .
3 - من بعض كتب المناقب القديمة : روي في بعض الاخبار أن أعرابيا أتى الرسول فقال
له : يا رسول الله لقد صدت حشفة (مجمع البحرين ج 5 ص 46) غزالة و أتيت بها إليك هدية لولديك الحسن و
الحسين عليهما السلام ، فقبلها النبي صلى الله عليه و آله و دعا له بالخير ، فإذا
الحسن عليه السلام واقف عند جده فرغب إليها فأعطاه إياها ، فما مضى ساعة إلا و
الحسين قد أقبل ورأى الخشفة عند أخيه يلعب بها فقال : ] يا أخي من أين لك هذه
الخشفة ؟ فقال الحسن عليه السلام : أعطانيها جدي رسول الله صلى الله عليه و آله ،
فسار الحسين عليه السلام مسرعا إلى جده فقال : [ (ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار) يا أبة ( في البحار : يا جداه) أعطيت أخي
الخشفة يلعب بها و لم تعطني مثلها ، و جعل يكرر القول على جده و هو ساكت لكنه يسلي
1 - باب معجزته عليه السلام في دفع العاهات الاخبار : الصحابة
و التابعين 1 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله
ابن القاسم ، عن صباح المزني ، عن صالح بن ميثم الاسدي ، قال : دخلت أنا و عباية بن
ربعي على إمرأة في بني والبة قد احترق وجهها من السجود ، فقال لها عباية : يا حبابة
هذا ابن أخيك ، قالت : وأي أخ ؟ قال : صالح بن ميثم ، قالت : ابن أخي و الله حقا ،
يا ابن أخي ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسين بن علي عليهما السلام ؟ قال : قلت :
بلى يا عمة ، قالت : كنت زوارة الحسين بن علي عليهما السلام قالت : فحدث بين عيني
وضح فشق ذلك علي ، و احتبست عليه أياما فسأل عني : ما فعلت حبابة الوالبية ؟ فقالوا
: إنها حدث بها ( في الاصل : حدثت لها) حدث بين عينيها .
فقال لاصحابه : قوموا إليها ، فجاء مع أصحابه به حتى دخل علي و أنا في مسجدي هذا ،
فقال : يا حبابة ما أبطأ بك علي ؟ " قلت : يا بن رسول الله حدث هذا لي ( في المصدر و البحار : بي ) ، ] قالت : [
فكشفت القناع " ( في المصدر هكذا : قلت : يا بن رسول الله ما ذاك الذي منعني
إن لم أكن اضطررت إلى المجئ إليك إضطرارا ، لكن حدث هذا بي ، قال : فكشفت القناع) ، فتفل فيه ( في المصدر و البحار : عليه) الحسين بن علي عليهما
السلام ، فقال : يا حبابة أحدثي لله شكرا فإن الله قد درأه عنك ، قالت : فخررت ( في الاصل : فخرت ، و في المصدر : قال : فخزرت) ساجدة ، قالت : فقال : يا حبابة ارفعي رأسك و انظري في مرآتك ، قالت : فرفعت رأسي
فلم أحس منه شيئا ، قالت ( في المصدر : قال) : فحمدت الله ( ص 270 ح 6 و البحار :
44 / 180 ح 1) .
دعوات الراوندي : قال : روى ابن بابويه بإسناده عن صالح بن ميثم و ذكر مثله ، و زاد
في آخره ، فنظر إلي فقال : يا حبابة نحن و شيعتنا على الفطرة و سائر الناس منها
برآء ( ص 65 ح 163 البحار : 44 / 180 ح 2) .
2 - رجال الكشي : حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن إسحاق بن سويد
الفراء ، عن إسحاق بن عمار ، عن صالح بن ميثم ، قال : دخلت أنا و عباية الاسدي على
حبابة الوالبية ، فقال لها : هذا ابن أخيك ميثم ، قالت : ابن أخي و الله حقا ، ألا
أحدثكم بحديث عن الحسين بن علي عليهما السلام فقلت : بلى ، قالت : دخلت عليه فسلمت
فرد السلام و رحب .
ثم قال : ما ابطأبك (في المصدر و البحار : ما بطأبك) عن زيارتنا و التسليم علينا يا حبابة ؟ ! قالت ( في المصدر : قلت) .
ما أبطأني (في المصدر و البحار : ما بطاني) ( عنك ) إلا علة عرضت ، قال : و ما هي ؟ قالت : فكشفت خماري عن برص
، قالت : فوضع يده على البرص و دعا فلم يزل يدعو حتى رفع يده و ( قد ) كشف الله ذلك
البرص ، ثم قال : يا حبابة إنه ليس أحد على ملة إبراهيم في هذه الامة غيرنا و غير
شيعتنا و من سواهم منها برآء .( ص 115 ح 183 و البحار : 44 / 186 ح 15)
الائمة : الصادق عليهم السلام
3 - التهذيب : محمد بن الحسين ،
عن الحكم بن مسكين ، عن أيوب بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إمرأة
كانت تطوف و خلفها رجل ، فأخرجت ذراعها فمال ( في المصدر : فقال و هي بمعنى مال " النهاية
ج 4 ص 124 ") بيده حتى وضعها على ذراعها ،
فأثبت الله يد الرجل ( في المصدر : يده) في ذراعها حتى قطع الطواف و أرسل إلى الامير و اجتمع
الناس ، و أرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون : اقطع يده ( في الاصل و البحار : يديه) فهو الذي جنى الجناية ،
فقال : ههنا أحد من ولد محمد رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ فقالوا : نعم ،
الحسين بن علي عليهما السلام قدم اللية ، فأرسل إليه فدعاه فقال : أنظر ما لقي ذان
، فاستقبل القبلة (في البحار : الكعبة) و رفع يديه ( في الاصل : يده) فمكث طويلا يدعو ، ثم جاء إليهما ( في المصدر : إليها) حتى خلص يده من يدها ، فقال الامير : ألا تعاقبه ( في المصدر : نعاقبه) بما صنع ؟ قال : لا ( 5 / 470 ح 293 و البحار
: 44 / 183 ح 10) .
م : 4 - الخرائج و الجرائح : روي أنه لما ولد الحسين عليه السلام أمر الله تعالى
جبرئيل أن يهبط في ملا من الملائكة فيهنئ محمدا ، فهبط فمر بجزيرة فيها ملك يقال له
: فطرس ، بعثه الله في شيء فأبطأ فكسر جناحه و ألقاه في تلك الجزيرة ، فعبدالله
سبعمأة عام ، فقال فطرس
لجبرئيل : إلى أين ؟ فقال : إلى محمد صلى الله عليه و آله ، قال
: احملني معك ] إلى محمد [ لعله يدعو لي .
فلما دخل جبرئيل عليه السلام و أخبر محمدا صلى الله عليه و آله بحال فطرس ، قال له
النبي صلى الله عليه و آله : قل ] له [ يتمسح ( في المصدر : يمسح ، فمسح) بهذا المولود ، فتمسح ( في المصدر : يمسح ، فمسح) فطرس بمهد الحسين عليه السلام فأعاد الله عليه في الحال جناحه ثم ارتفع مع جبرئيل
إلى السماء ( المخطوط ص 131 ح 6 و
البحار : 44 / 182 ح 7 ) .
2 - باب معجزته عليه السلام في شفاء المرضي الاخبار : الائمة : الصادق ، عن آبائه
عليهم السلام
1 - المناقب لا بن شهرآشوب : زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يحدث عن آبائه عليهم السلام : أن مريضا شديد الحمى عاده الحسين عليه
السلام ، فلما دخل من باب الدار طارت الحمى عن الرجل ، فقال له : رضيت بما أوتيتم
به حقا حقا ، و الحمى تهرب عنكم ، فقال له الحسين عليه السلام : و الله ما خلق الله
شيئا إلا و قد أمره بالطاعة لنا ، قال : فإذا ( نحن ) نسمع الصوت و لا نرى الشخص
يقول : لبيك ، قال : أ ليس أمير المؤمنين عليه السلام أمرك ألا تقربي إلا عدوا أو
مذنبا لكي تكوني كفارة لذنوبه ؟ ! فما لهذا ؟ ( في المصدر و البحار : فما بال هذا) فكان المريض عبد الله ابن شداد
بن الهادي الليثي .
( 3 / 210 و البحار
: 44 / 183 ح 8 )
2 - رجال الكشي : وجدت في كتاب محمد بن شاذان بن نعيم بخطه : روي عن حمران بن
أعين أنه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يحدث عن أبيه عن آبائه عليهم السلام
أن رجلا كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام مريضا شديد الحمى ، فعاده الحسين بن
علي عليهما السلام إلى آخر الخبر ( ص 87 ح 141 و البحار : 44 / 183 ح 9) .
1 - باب علمه عليه السلام
الاخبار : الصحابة و التابعين و الرواة 1 - جامع الاخبار : في
أسانيد أخطب خوارزم أورد ] ه [ في كتاب له في مقتل آل الرسول صلى الله عليه و آله
أن أعرابيا جاء إلى الحسين بن علي عليهما السلام فقال : يا بن رسول الله قد ضمنت
دية كاملة و عجزت عن أدائه ، فقلت في نفسي : أسأل أكرم الناس ، و ما رأيت أكرم من
أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله .
فقال الحسين عليه السلام : يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبت عن واحدة
أعطيتك ثلث المال ، و إن أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثين ، ( في
المصدر و البحار : ثلثي المال) و إن أجبت عن الكل
أعطيتك الكل ، فقال الاعرابي : يا ابن رسول الله أمثلك يسأل عن ( الظاهر زائدة ) مثلي و أنت من
أهل ] بيت [ العلم و الشرف ؟ ! فقال الحسين عليه السلام : بلى سمعت جدي رسول الله
صلى الله عليه و آله ] يقول [ : المعروف بقدر المعرفة .
فقال الاعرابي : سل عما بدا لك ، فإن ( علمت ) أجبت و إلا تعلمت منك و لا قوة إلا
بالله ، فقال الحسين عليه السلام : أي الاعمال أفضل ؟ فقال الاعرابي : الايمان
بالله ، فقال الحسين عليه السلام : فما النجاة من المهلكة ؟ فقال الاعرابي : الثقة
بالله ، فقال الحسين عليه السلام : فما يزين الرجل ؟ فقال الاعرابي : علم معه حلم ،
فقال : فإن أخطأه ذلك ؟ فقال : مال معه مروءة ، فقال : فإن أخطأه ذلك ؟ فقال : فقر
معه صبر .
فقال الحسين عليه السلام : فإن أخطأه ذلك ؟ فقال الاعرابي :
فصاعقة تنزل من السماء و تحرقه فإنه أهل لذلك ، فضحك الحسين عليه السلام و رمى بصرة
إليه فيها ألف دينار و أعطاه " خاتما و فيه فص قيمته مائتا درهم " ( خاتم فضة تبلغ قيمته أربعين دينارا / خ ل ، و في المصدر و
البحار : خاتمه و فيه) ، و قال :
يا أعرابي أعط الذهب إلى غرمائك ، و اصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ ] ه [ الاعرابي و
قال : " الله أعلم حيث يجعل رسالته " ، الآية (ص 160 و البحار 44 / 196 ح 11 - الانعام
: 124) .
2 - في بعض مؤلفات أصحابنا : عن أبي سلمة قال : حججت مع عمر بن الخطاب ، فلما صرنا
بالابطح فإذا بأعرابي قد أقبل علينا فقال : يا أمير المؤمنين إني خرجت و أنا حاج
محرم فأصبت بيض النعام ، فاجتنيت و شربت (في البحار : شويت) و أكلت فما يجب علي ؟
قال : ما
يحضرني في ذلك شيء ، فاجلس لعل الله يفرج عنك ببعض أصحاب محمد صلى الله عليه و آله
، فإذا أمير المؤمنين عليه السلام قد أقبل و الحسين عليه السلام يتلوه .
فقال عمر : يا أعرابي هذا علي بن أبي طالب عليه السلام فدونك و مسألتك ، فقام
الاعرابي و سأله ، فقال علي عليه السلام : يا أعرابي سل هذا الغلام عندك - يعني
الحسين - فقال الاعرابي : إنما يحيلني كل واحد منكم على الآخر ! فأشار الناس إليه
ويحك هذا ابن رسول الله صلى الله عليه و آله فاسأله ، فقال الاعرابي : يا ابن رسول
الله إني خرجت من بيتي حاجا ( محرما ) وقص عليه القصة .
فقال له الحسين عليه السلام : ألك إبل ؟ قال : نعم ، قال : خذ بعدد البيض الذي أصبت
نوقا فاضربها بالفحولة فما فصلت فاهدها إلى بيت الله الحرام ، قال عمر : يا حسين
النوق يزلقن ، فقال الحسين عليه السلام : يا عمر إن البيض يمرقن ، فقال : صدقت و
بررت فقام علي عليه السلام و ضمه إلى صدره و قال : " ذرية بعضها من بعض و الله سميع
عليم " .
( البحار : 44 / 197 ح 12 ، و راجع نظيرها في أخيه الحسن عليه السلام في البحار :
43 / 354 ح 32 نقلا عن مناقب ابن شهرآشوب 3 / 176 - آل عمران : 34)
3 - كشف الغمة : و دعاه عبد الله بن الزبير و أصحابه فأكلوا ، و لم يأكل
الحسين عليه السلام فقيل له : ألا تأكل ؟ قال : إني صائم و لكن تحفة الصائم ، قيل :
و ما هي ؟
قال : الدهن و المجمر ( 2 / 31 و البحار : 44 / 195 ح 9) .
4 - منه : و قال الفرزدق : لقيني الحسين عليه السلام ] في [ منصرفي من الكوفة ،
فقال : وراءك يا أبا فراس ؟ قلت : اصدقك ؟ قال : الصدق أريد ، قلت : أما القلوب
فمعك ، و أما السيوف فمع بني أمية و النصر من عند الله ، قال : ما أراك إلا صدقت ،
الناس عبيد المال و الدين لعق ( في المصدر و البحار : لغو) على ألسنتهم يحوطونه ما درت به معايشهم ، فإذا
محصواللابتلاء (في المصدر : بالبلاء) قل الديانون .
و قال : من أتانا لم يعدم خصلة من أربع : آية ، محكمة ، و قضية عادلة ، وأخا
مستفادا ، و مجالسة العلماء ( 2 / 32 و البحار : 44 / 195 ح 9) .
2 - باب عبادته عليه السلام
الاخبار و الكتب : 1 - فلاح السائل : ذكر ابن عبد ربه في كتاب
العقد أنه قيل لعلي بن الحسين عليهم السلام : ما أقل ولد أبيك ؟ فقال : العجب كيف
ولدت ؟ ! كان يصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة .
الملهوف للسيد ابن طاووس : مثله ( الملهوف : 40 و البحار : 82 / 311 ح 17 عنه وج : 44 / 196 ح 10 عن فلاح السائل
و لم نجده في المصدر المطبوع ) .
3 - باب خوفه عليه السلام من الله تعالى و خشيته
الكتب : 1 - جامع الاخبار : و كان الحسين بن علي عليهما السلام
إذا توضأ تغير لونه و ارتعدت
مفاصله ، فقيل له في ذلك فقال : حق لمن ( في الاصل و البحار : لمؤمن) وقف بين يدي الملك
الجبار أن يصفرلونه و يرتعد ( في المصدر : و ارتعد) مفاصله ( ص 76) .
2 - المناقب لا بن شهر اشوب : قيل له : ما أعظم خوفك من ربك ؟ قال : لا يأمن يوم
القيامة إلا من خاف الله في الدنيا ( 3 / 224 و البحار 44 / 192 ح 5)
الاخبار : الصحابة و التابعين
1 - المناقب : عمرو بن دينار قال
: دخل الحسين عليه السلام على اسامة بن زيد و هو مريض ، و هو يقول : و أغماه ، فقال
له الحسين عليه السلام : و ما غمك يا أخي ، قال : ديني و هو ستون ألف درهم ، فقال
الحسين عليه السلام : هو علي ، قال : إني أخشى أن أموت ، فقال الحسين عليه السلام :
لن تموت حتى أقضيها عنك ، قال : فقضاها قبل موته ، و كان عليه السلام يقول : شر
خصال الملوك الجبن ( في الاصل : الجبر) من ( على / خ ل) الاعداء و القسوة على الضعفاء و البخل عند
الاعطاء .
و في كتاب انس المجالس : إن الفرزدق أتى الحسين عليه السلام لما أخرجه مروان من
المدينة فأعطاه أربعمائة دينار ، فقيل له : إنه شاعر فاسق منتهر ( في المصدر : مشهر) ، فقال عليه
السلام : إن خير مالك ما وقيت به عرضك ، و قد أثاب ( في المصدر : أصاب) رسول الله صلى الله عليه و
آله كعب بن زهير ، و قال في عباس بن مرداس : اقطعوا لسانه عني .
( و ) وفد ( في المصدر : و قدم) أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس بها ، فدل على الحسين عليه
السلام
[ فدخل المسجد ] فوجده مصليا فوقف بإزائه و أنشأ : لم يخب الآن
من رجاك و من حرك من دون بابك الحلقة أنت جواد و أنت معتمد أبوك قد كان قاتل الفسقة
لو لا الذي كان من أوائلكم كانت علينا الجحيم منطبقة قال : فسلم الحسين عليه السلام
و قال : يا قنبر هل بقي من مال الحجازشئ ؟
قال : نعم أربعة آلاف دينار ، فقال :
هاتها قد جاء من هو أحق بها منا ، ثم نزع بردته ( في المصدر و البحار : برديه) و لف الدنانير فيها ( في المصدر : فيهما) و أخرج يده من شق الباب حياء من الاعرابي ، و أنشأ : خذها فإني إليك معتذر و اعلم
بأني عليك ذو شفقة لو كان في سيرنا الغداة عصا أمست سمانا عليك مندفقة لكن ريب
الزمان و الكف مني قليلة النفقة قال : فأخذها الاعرابي و بكى ، فقال : لعلك استقلك
ما أعطيناك ، قال : لا و لكن كيف يأكل التراب جودك ، و هو المروي عن الحسن بن علي
عليهما السلام ( 3 / 221 و البحار : 44 / 189 ح 2) .
توضيح : قوله : " عصا " لعل العصا كناية عن الامارة و الحكم ، قال الجوهري : قولهم
: لا ترفع عصاك عن أهلك يراد به : الادب ، و إنه لضعيف العصا أي الترعية ، و يقال
أيضا : إنه للين العصا أي رفيق حسن السياسة لما ولي انتهى .
أي لو كان لنا في سيرنا في هذه الغداة ولاية و حكم أو قوة لامست يد عطائنا عليك
صبابة (في البحار : صابة) ، و " السماء " كناية عن يدالجود و العطاء ، و " الاندفاق " الانصباب ،
و " ريب الزمان " حوادثه ، ] و غير الدهر " كعنت " أحداثه [ أي حوادث الزمان تغير
الامور .
قوله : " كيف يأكل التراب جودك " أي كيف تموت و تبيت تحت التراب فتمحى و تذهب جودك
( و كرمك ) .
2 - المناقب : شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي قال : وجد على ظهر الحسين بن
علي عليهما السلام يوم الطف أثر ، فسألوا زين العابدين عن ذلك ،
فقال عليه السلام : هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الارامل و اليتامى
و المساكين .
و قيل : إن عبد الرحمن السلمي علم ولد الحسين عليه السلام " الحمد " فلما قرأها على
أبيه ، أعطاه ألف دينار و ألف حلة و حشافاه درا ، فقيل له في ذلك فقال : و أين يقع
هذا من عطائه - يعني تعليمه - و أنشد الحسين عليه السلام : إذا جادت الدنيا عليك
فجد بها على الناس طراقبل أن تتفلت فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت و لا البخل
يبقيها إذا ما تولت ( 3 / 222 و البحار : 44 / 190 ح 3)
3 - كشف الغمة : أنس قال : كنت عند الحسين عليه السلام
فدخلت عليه جارية فحيته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرة لوجه الله ، فقلت له :
تحييك ( في الاصل و البحار : تجيئك ) بطاقة ريحان لا خطر لها فعتقتها ( في المصدر و البحار : فتعتقها) ؟ قال : كذا أدبنا الله ، قال
الله : " و إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها " ( النساء : 86) و كان أحسن منها
عتقها ، و قال يوما لاخيه عليهما السلام : يا حسن وددت أن لسانك لي و قلبي لك ، و
كتب إليه الحسن عليه السلام يلومه على إعطاء الشعراء ، فكتب إليه أنت أعلم مني بأن
خير المال ما وقي العرض ( 2 / 31 و البحار : 44 / 195 ح 8) .
توضيح : لعل لومه ليظهر عذره للناس .
4 - كشف الغمة : أيضا و قال : صاحب الحاحة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك عن رده
( 2 / 32 و البحار : 44 / 196) .
5 - المناقب : و روي عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال : صح عندي قول النبي
صلى الله عليه و آله : أفضل الاعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمنين ( في المصدر و البحار : المؤمن) بما لا إثم
فيه ، فإني رأيت غلاما يواكل كلبا ، فقلت له في ذلك ، فقال : يا
ابن رسول الله إني مغموم أطلب سرورا بسروره لان صاحبي يهودي أريد افارقه .
فأتى الحسين عليه السلام إلى صاحبه بمائتي دينار ثمنا له ، فقال اليهودي : الغلام
فداء لخطاك و هذا البستان له و رددت عليك المال ، فقال عليه السلام : و أنا قد وهبت
لك المال ، قال : قبلت المال و وهبته للغلام ، فقال الحسين عليه السلام : أعتقت
الغلام و وهبت ( في المصدر : و وهبته) له جميعا ، فقالت إمرأته : قد أسلمت و وهبت زوجي مهري ، فقال
اليهودي : و أنا ( في المصدر و البحار : و أنا أيضا) أسلمت و أعطيتها هذه الدار ( 3 / 229 و البحار
: 44 / 194) .
الاخبار : الصحابة و التابعين 1 - تفسير العياشي : عن
مسعدة قال : مر الحسين بن علي عليهما السلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم و ألقوا
عليه كسرا ، فقالوا : هلم يا ابن رسول الله صلى الله عليه و آله ! فثنى وركه فأكل
معهم ثم تلا : " إن الله لا يحب المستكبرين " ( إقتباس من سورة النحل : 23 " إنه لا يحب المستكبرين
") ، ثم قال : قد أجبتكم فأجيبوني
، قالوا : نعم يا ابن رسول الله ( في المصدر : نعم يا بن رسول الله و تعمى عين) صلى الله عليه و آله ، فقاموا معه حتى أتوا
منزله ، فقال للجارية ( في المصدر : للرباب) : أخرجي ما كنت تدخرين (2 / 257 ح 15 و البحار
: 44 / 189 ح 1) .
2 - كنز الفوائد : محمد بن العباس عن أبي الازهر ، عن الزبير بن بكار ، عن رجل من
أصحابه قال : قال رجل للحسين عليه السلام : إن فيك كبرا ، فقال : كل ( في المصدر : كلا) الكبر
لله
وحده " و لا يكون غيره " ( في المصدر : " و لكن في عزة ") ، قال الله تعالى : " و لله
العزة و لرسوله و للمؤمنين " ( تأويل الآيات : مخلوط ص 231 ح 1 و البحار : 44
/ 198 ح 13 - المنافقون : 8) الائمة : الصادق عليهم السلام
3 - المناقب لا بن
شهر اشوب : حدثنا الصولي عن الصادق عليه السلام في خبر أنه جرى بينه و بين محمد بن
الحنفية كلام ، فكتب ابن الحنفية إلى الحسين عليه السلام : أما بعد يا أخي فإن أبي
و أباك علي لا تفضلني فيه و لا أفضلك و أمك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و
آله و لو كان ملء ( في المصدر : من) الارض ذهبا ملك أمي ما وفت بأمك ، فإذا قرأت كتابي هذا فصر
إلي حتى ترضاني ( في المصدر و البحار : تترضاني) فإنك أحق بالفضل مني و السلام عليك و رحمة الله و بركاته ،
ففعل الحسين عليه السلام ذلك فلم يجر بعد ذلك بينهما شيء ( 3 / 222 و البحار : 44 /
191) .
توضيح : " بأمك " أي بفضلها .
الاخبار : الصحابة و الكتب
1 - المناقب لا بن شهرآشوب : و من
شجاعته عليه السلام أنه كانه بين الحسين و بين الوليد بن عقبة منازعة في ضيعة
فتناول الحسين عليه السلام عمامة الوليد عن رأسه و شدها في عنقه ، و هو يومئذ وال
على المدينة ، فقال مروان : بالله ما رأيت كاليوم جرأه رجل على أميره ، فقال الوليد
: و الله ما قلت هذا غضبا لي و لكنك حسدتني على حلمي عنه ، و إنما كانت الضيعة له ،
فقال الحسين عليه السلام : الضيعة لك يا وليد و قام .
و قيل له يوم الطف : أنزل على حكم بني عمك قال : لا و الله ، لا اعطيكم بيدي ( في
الاصل و البحار : يدي )
إعطاء الذليل و لا أفر فرار العبيد ، ثم نادى : يا عباد الله إني عذت بربي و ربكم
من كل
متكبر لا يؤمن بيوم الحساب .
و قال عليه السلام : موت في عز (في الاصل : الموت في العز) خير من حياة في ذل ، و أنشأ يوم قتل : الموت
خير من ركوب العار و العار أولى من دخول النار و الله ما هذا و هذا جاري ابن نباتة
: الحسين الذي رأى القتل في العز حياة و العيش في الذل قتلا الحلية : و روى محمد بن
الحسن أنه لما نزل القوم بالحسين عليه السلام و أيقن أنهم قاتلوه ، قال لاصحابه :
قد نزل ما ترون من الامر ، و إن الدنيا قد تغيرت و تنكرت ، و أدبر معروفها و استمرت
حتى لم يبق منها إلا كصبابة الانآء ، و إلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون
الحق لا يعمل به ، و الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله ، و إني لا
أرى الموت إلا سعادة و الحياة مع الظالمين إلا برما ، و أنشأ (في المصدر : و أنشد) متمثلا لما قصد
الطف : سأمضي فما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى خيرا (حقا / خ ل) و جاهد مسلما و واسى
الرجال الصالحين بنفسه و فارق مذموما و خالف مجرما اقدم نفسي لا أريد بقاءها لتلقى
(في المصدر و البحار : لنلقى) خميسا في الهياج عرمرما فإن عشت لم اذمم و إن مت لم ألم كفى بك ذلا أن تعيش و
ترغما (/ 223 و البحار : 44 / 191 ح 4) توضيح : " الصبابة " بالضم البقية من الماء في الانآء ، و " الوبلة "
بالتحريك الثقل و الوخامة ، و قد وبل المرتع بالضم و بلا و وبالا فهو بيل أي وخيم ،
ذكره
2 -في المصدر : " في يوم قتله " بدل " يوم قتل " .
الجوهري ، و " البرم " بالتحريك السامة و الملال ، و " الخميس "
الجيش لانهم خمس فرق ، المقدمة و القلب و الميمنة و الميسرة و الساق ، و " يوم
الهياج " يوم القتال ، و " العرمرم " الجيش الكثير ، و " عرام الجيش " كثرته .
2 كشف الغمة : و كان يرتجز يوم قتل و يقول : الموت خير من ركوب العار و العار خير
من دخول النار و الله ما هذا ( في المصدر و البحار : من هذا) و هذا جاري (2 / 32 و
البحار : 44 / 196) 7 باب زهده عليه السلام
الاخبار : الصحابة و التابعين 1 المناقب لا بن شهر اشوب : و من زهده عليه السلام
أنه قيل له : ما أعظم خوفك من ربك ؟ قال : لا يأمن يوم القيامة إلا من خاف الله في
الدنيا .
إبانة ابن بطة : قال عبد الله بن عبيد أبو عمير : لقد حج الحسين بن علي عليهما
السلام خمسا و عشرين حجة ماشيا و إن النجائب لتقاد معه .
عيون المحاسن ( في المصدر : عيون المجالس ) : إنه ساير أنس بن مالك فأتى قبر خديجة ، فبكى ثم قال : اذهب
عني ، قال أنس : فاستخفيت عنه فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا : يا رب يا رب
أنت مولاه فارحم عبيدا إليك ملجاه يا ذا المعالي عليك معتمدي طوبى لمن كنت أنت
مولاه طوبى لمن كان خادما (في المصدر : خائفا) أرقا يشكو إلى ذي الجلال بلواه و ما به علة و لا
سقم أكثر من حبه لمولاه إذا اشتكى بثه و غصته أجابه الله ثم لباه
( إذا ابتلى بالظلام متبهلا أكرمه الله ثم أدناه ) فنودي : لبيك
عبدي و أنت ( في المصدر : لبيك لبيك أنت) في كنفي و كلما قلت قد علمناه صوتك تشتاقه ملائكتي فحسبك الصوت قد
سمعناه دعاك عندي يجول قي حجب فحسبك الستر قد سفرناه لو هبت الريح من جوانبه خر
صريعا لما تغشاه سلني بلا رغبة (في المصدر : رعبة) و لا رهب و لا حساب إنني ( في
المصدر و البحار : إني) أنا الله (4 / 224 و البحار : 44 / 192 ح 5)
توضيح : " الارق " بكسر الراء ، من سهر بالليل ، قوله : " قد سفرناه " أي حسبك إنا
( قد ) كشفنا الستر عنك ، قوله : " لو هبت الريح من جوانبه " الضمير إما راجع إلى
الدعاء كناية عن أنه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه مما يغشاه من أنوار
الجلال ، و يحتمل إرجاعه إليه عليه السلام على سبيل الالتفات لبيان غاية خضوعه و
ولهه في العبادة بحيث لو تحرك الريح ( في البحار : تحركت ريح) لا سقطته .
2 المناقب : و له عليه السلام : يا أهل لذة دنيا لا بقاء لها إن اغترارا بظل زائل
حمق و يروى للحسن عليه السلام : سبقت العالمين إلى المعالي بحسن خليقة و علو همة و
لاح بحكمتي نور الهدى في ليال في الضلالة مدلهمة يريد الجاحدون ليطفؤه و يأبى الله
إلا أن يتمه (6 / 225 و البحار : 44 / 193 ح 6)
الكتب : 1 كشف الغمة : و جنى غلام له جناية توجب العقاب عليه ،
فأمر به أن يضرب ، فقال : يا مولاي و الكاظمين الغيظ ، قال : خلوا ( في المصدر : اخلوا) عنه ، قال
: يا مولاي و العافين عن الناس ، قال عليه السلام : قد عفوت عنك ، قال : يا مولاي و
الله يحب المحسنين ، قال : أنت حر لوجه الله و لك ضعف ما كنت أعطيك (2 / 31 و البحار
: 44 / 195) .
9 باب سيره و بعض أحواله عليه السلام الاخبار : الائمة : الباقر عليهم السلام 1 كشف
المحجة للسيد ابن طاووس " ره " : باسناده عن كتاب عبد الله ابن بكير ، باسناده عن
أبي جعفر عليه السلام : إن الحسين عليه السلام قتل و عليه دين .
( ص 125 و البحار : 43 / 321) الصادق عليه السلام 2 المناقب لا بن شهر اشوب : حفص بن غياث ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه و آله ] كان [ في الصلاة و إلى
جانبه الحسين عليه السلام ، فكبر رسول الله صلى الله عليه و آله فلم يحر ( " فلم يحر " أى لم يرجع و لم يرد ( النهاية
ج 1 / 458 )) الحسين عليه السلام التكبير ، ثم كبر رسول الله صلى الله عليه و آله فلم يحر الحسين
عليه السلام التكبير ، رسول الله صلى الله عليه و آله سبع تكبيرات ، فأحار الحسين
عليه السلام التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فصارت سنة .( 3 / 228 و البحار : 44 / 194 ح 7 و رواه الشيخ في التهذيب
: 2 / 67 ح 11)
3 - الكافي : أبو العباس ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن عبد
الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي شيبة الاسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
: خضب الحسين عليه السلام بالحنا و الكتم ( 6 / 481 ح 9 و البحار : 44 / 203 ح 23 وج
: 46 / 298 ح 32) .
4 - و منه : العدة ، عن البرقي ، عن عدة من أصحابه ، عن ابن أسباط ، عن عمه يعقوب
بن سالم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قتل الحسين عليه السلام و هو مختضب
بالوسمة .
و عنه : عن أبيه ، عن يونس ، عن الحضرمي ، عنه عليه السلام مثله ( 6 / 483 ح 5 ، 6 و البحار : 44 / 204 ح 24 وج
: 45 / 94 ح 7 ، 8) .
5 - و منه : علي ، عن أبيه ( في المصدر : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير) و محمد بن اسماعيل ، عن الفضل جميعا ، عن ابن أبي
عمير و صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الحسين
بن علي عليهما السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليا عليه السلام ذلك و هو
في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا و هو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي
؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها و حلق رأسه ورده إلى
المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر .( 4 / 369 ح 3 و البحار : 44 / 203 ح 22)
6 - و منه : العدة ، عن سهل و علي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن زياد
ابن عيسى ، عن عامر بن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا من المنافقين
مات فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي معه فلقيه مولى له ، فقال له الحسين
عليه السلام : أين تذهب يا فلان ، قال : فقال له مولاه : أفر من جنازة هذا المنافق
أن أصلي عليها ، فقال له الحسين عليه السلام : أنظر أن تقوم على ( عن / خ ل) يميني فما
تسمعني أقول فقل مثله .
فلما أن كبر عليه وليه ، قال الحسين عليه السلام : الله أكبر ، أللهم العن فلانا
عبدك ألف لعنة مؤتلفة مختلفة ، أللهم أخز عبدك في عبادك و بلادك ، واصله حرنارك ، و
أذقه أشد عذابك ، فإنه كان يتولى أعداءك ، و يعادي أولياءك ، و يبغض أهل بيت نبيك .( 3 / 188 ح 2 و البحار
: 44 / 202 ح 20)
7 - و منه : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن
مثنى الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الحسين بن علي عليهما السلام
جالسا فمرت عليه جنازة ( يهودي ) فقام الناس حين طلعت الجنازة ، فقال الحسين بن علي
عليهما السلام : مرت جنازة يهودي فكان رسول الله صلى الله عليه و آله ] على طريقها
[ جالسا فكره ( في الاصل : فكبره) أن تعلو رأسه جنازة يهودي ، فقام لذلك ( 3 / 192 ح 2 و البحار
: 44 / 202 ح 21)
الامام الحسين (شيخ عبدالله
البحراني)
|
آية الله السيد محمد جمال الدين
الهاشمي
الثالث من شعبان
|
|
وافتْ تشعُّ بنورِها الاكوانُ
تُهدي الى الارواح من أنفاسها
عيدُ الاباء تباشرتْ لقدومه
عيدُ الهدى شادَ النبيُّ بذكرِه
يومٌ به وُلِدَ الحسينُ فزيّنت
نورُ الجلالةِ رفَّ فوق جبينه
وعليه من قُدسِ النبوِّة حرمةٌ
وملامحٌ علويةٌ خشعت لها
تاجُ الامامة يزدهي بجبينه
حازَ المفاخرَ من أبيه وجده
|
ذكرى يضوع بنشرها شعبانُ
حباً زكتْ بجلاله الابدان
بيضُ السيوف ومالتِ الخرصان
عظماً وقدّسَ شأنه القرآن
فيه الجنانُ، وباخت النيران
حسناً وفاضَ بقلبه الايمان
تعنو العروش لديه والتيجان
صيدُ الرجال ودانت الاقران
وبمتنه برد العلا يزدان
شرفاً
يُفاخر فيهما عدنان |
|